DT News - MEA - صغيرة إنما فعالة: الروبوتات المجهرية تعزز علاجات لب الأسنان

Search Dental Tribune

صغيرة إنما فعالة: الروبوتات المجهرية تعزز علاجات لب الأسنان

أظهر بحث من جامعة بنسلفانيا أن الروبوتات الصغيرة يمكنها الوصول إلى أسطح قناة الجذر التي يصعب الوصول إليها ، وتعطيل الأغشية الحيوية واستعادة عينات التشخيص ، وبالتالي تمكين خطة علاج أكثر تخصيصًا . (Image: CI Photos/Shutterstock)

فيلاديلفيا، الولايات الأميركية المتحدة: تقدم التطورات الجديدة في مجال الروبوتات الصغيرة وتكنولوجيا النانو فرصًا لم يكن من الممكن تصورها سابقًا لأساليب تشخيصية وعلاجية جديدة. وفي اختبار استخدام الروبوتات المجهرية لتطبيقات لب الأسنان، وجد باحثون من كلية طب الأسنان بجامعة بنسلفانيا ومن مركز الابتكار وطب الأسنان الدقيق التابع لها أن الروبوتات كانت قادرة على الوصول إلى أسطح قناة الجذر التي يصعب الوصول إليها، وبالتالي تعطيل الغشاء الحيوي، واسترجاع العينات للتشخيص وحتى توصيل الأدوية.

ويعتبر السبب الرئيسي لفشل المعالجة اللبية التطهير غير الكامل لقناة الجذر، مما يؤدي إلى التهابات اللبية والتهاب دواعم الأسنان. ويعود ذلك للتشريح المعقد لنظام قناة الجذر، مما يجعل إزالة الأغشية الحيوية الفعالة أمرًا صعبًا، وحتى الآن، كانت وسائل تشخيص كفاءة التطهير وتقييمه محدودة.

إن نظام الروبوتات المجهرية المستخدم في الدراسة الحالية هو نتيجة التعاون المستمر بين كلية طب الأسنان وكلية الهندسة والعلوم التطبيقية في جامعة بنسلفانيا. وفي دراسة سابقة، أنتج التعاون نظامًا مجهريًا يتكون من جزيئات متناهية الصغر تنظف الأسنان تمامًا كالفرشاة، لا بل أيضًا كخيط الأسنان وتقوم بتشطيفها في خطوة واحدة، مما يساعد على التخلص بشكل فعال من الأغشية الحيوية من الأسنان.

التوجيه الفعال والدقيق للروبوتات المجهرية

طور الباحثون واختبروا منصتين مختلفتين للروبوتات المجهرية في دراستهم الأخيرة ، استخدموا لكليهما جزيئات أكسيد الحديد النانوية (IONPs) ، التي تشترك في الخصائص التحفيزية والمغناطيسية، كوحدات بناء للروبوتات المجهرية.

وعند سؤاله عن التوافق الحيوي ومخاوف السلامة للمرضى، أجاب المؤلف المشارك البروفيسور هيون ميشيل كو من قسم تقويم الأسنان في كلية Penn Dental Medicine: "تستخدم IONPs على نطاق واسع في طب النانو بسبب الحد الأدنى من التسمم الخلوي، والخصائص الفيزيائية والكيميائية الممتازة، والاستقرار في الحلول المائية والتوافق الحيوي. وتمت الموافقة بالفعل على العديد من تركيبات IONP من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) للإعطاء بالحقن كعلاج لفقر الدم الناجم عن نقص الحديد. "

وأضاف: "لم يُظهر تحليلنا المرضي السابق للنسيج اللثوي والأنسجة المخاطية والأنسجة الأخرى، بما في ذلك الأعضاء الرئيسية مثل الكبد والكلى، أي علامات آثار جانبية ضارة، مما يشير إلى التوافق النسيجي العالي لكل من تركيبات IONP المستخدمة وتلك المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء."

ولتقييم فعالية منصات الروبواتات المجهرية اللبية، أجرى الباحثون تجارب باستخدام نسخ طبق الأصل من الأسنان المطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد معدة بغشاء حيوي يحتوي على أربعة أنواع مختلفة من البكتيريا اللبية.

بالنسبة للمنصة الأولى، قام فريق البحث بتركيز IONPs في أسراب دقيقة والتحكم فيها مغناطيسيًا عبر استخدام المغناطيسات الكهربائية، لتفكيك الأغشية الحيوية واستعادتها. وتبين من خلال تحليل العينة التي تم جمعها أن جميع الأنواع البكتيرية الأربعة موجودة. بالإضافة إلى ذلك، ظهر تحت المجهر أن جميع الجسيمات النانوية قد أزيلت من قناة الجذر.

أما بالنسبة للمنصة الثانية، فقد قام فريق البحث بطباعة روبوتات ثلاثية الأبعاد مصغرة على شكل حلزون وملأها بهلام يحتوي على الـ IONP ، ثم قاموا بتوجيه الروبوتات داخل قناة الجذر باستخدام الحقول المغناطيسية ولاحظوا أنها فككت الأغشية الحيوية كيميائيًا وميكانيكيًا بكفاءة عالية. وتجدر الإشارة بشكل خاص إلى إمكانية تحميل الروبوتات الحلزونية الشكل بعلاجات لتوصيل الأدوية المستهدفة في المنطقة القمية لقناة الجذر، حيث تكون العدوى على مقربة من الأنسجة المحيطة.

علق المؤلف الرئيسي الدكتور علاء بابير من Penn Dental Medicine، على أهمية نتائج الدراسة للعلاجات اللبية قائلًا: "إن القيود الرئيسية لاستراتيجيات المعالجة اللبية الحالية هي ثلاثية: نقص الدقة في استهداف الأغشية الحيوية التي تصيب المنطقة القمية، والتعقيدات التشريحية لقناة الجذر، فضلاً عن صعوبة استرجاع عينات الأغشية الحيوية للتشخيص. على حد علمنا، ما من نهج قادر على استرجاع العينات في وقت واحد والعلاج بمضادات الميكروبات في طب لب الأسنان."

وأضاف: "توضح النتائج التي توصلنا إليها جدوى استخدام تنوع الروبوتات المجهرية للوصول إلى الأسطح اللبية التي يصعب الوصول إليها لإزالة الأغشية الحيوية واستعادتها للكشف عن الميكروبات في الوقت الفعلي. علاوة على ذلك، فإننا نثبت جدوى تتبع الروبوت داخل القناة باستخدام طرق التصوير السريرية الحالية ".

(Image: University of Pennsylvania) يتم التحكم في الروبوتات المطبوعة ثلاثية الأبعاد التي يتم تشغيلها مغناطيسيًا بدقة لاستهداف المنطقة القمية لقناة الجذر دون انقطاع بواسطة اللثة المحيطة كما تم تصورها وتتبعها بواسطة CBCT .

مجالات التطبيق المستقبلية والمزيد من البحث

يتوقع الباحثون مجموعة واسعة من التطبيقات للروبوتات المجهرية في طب الأسنان والطب العام. فوفقًا للبروفيسور كو، يمكن لروبوتات IONP المجهرية أن تجمع بين العديد من الوظائف في طب الأسنان. وهي تشمل التنظيف الآلي بالفرشاة والخيط غير اليدوية لإزالة الأغشية الحيوية للأسنان بشكل فعال، والتي يمكن أن تكون مفيدة للأشخاص ذوي الإعاقة أو الذين يفتقرون إلى البراعة اليدوية للمحافظة على نظافة الفم بشكل جيد.

وبناءً على نتائج هذه الدراسة ، يتوقع البروفيسور كو أن منصات الروبوتات المجهرية "تسمح للعلاجات الموجهة بدقة بإزالة الأغشية الحيوية في الأماكن التي يصعب الوصول إليها وتعزيز الأنسجة الرخوة وإعادة إحياء العظام". مضيفا أن الروبوتات الدقيقة يمكنها توصيل الأدوية أو الخلايا الحية في مواقع مختلفة عن طريق الفم والوجه، بدءًا من الجيوب العميقة حول الأسنان والمنطقة القمية لقناة الجذر إلى الفراغات الصدغية الفكية لتسريع الشفاء.

وبالنسبة للتطبيقات الطبية الحيوية، أشار البروفيسور كو إلى أن "للروبوتات المجهرية التي يتم التحكم فيها مغناطيسيًا، تطبيقات متنوعة، بما في ذلك العلاج المضاد للسرطان، والأدوية الموجهة، والجينات، وتوصيل الخلايا الجذعية، والجراحة طفيفة التوغل".

وذكر مؤلفو الدراسة أن البحث المستقبلي قد يوسع إمكانيات التطبيق الروبوتي بشكل أكبر لاكتشاف وعلاج وإزالة الأغشية الحيوية المرتبطة بالأمراض المعدية الأخرى والحشف الحيوي للأجهزة أو الزرع الطبي.

نشرت الدراسة بعنوان Microrobotics for precision biofilm diagnostics and treatment”," في عدد أغسطس 2022 من The Journal of Dental Research.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

advertisement
advertisement